مستخدم | تاريخ التسجيل: Feb 2007 الدولة: الجزائر المشاركات: 4,478 |
الفتوى رقم ( 21412 )
السؤال : الشيخ محمد زكريا رحمه الله من أشهر العلماء في الهند وباكستان ، وخاصة في أوساط جماعة التبليغ ، وله مؤلفات عدة ، منها كتاب (فضائل أعمال) حيث يقرأ هذا الكتاب في الحلقات الدينية في جماعة التبليغ ، وأعضاء هذه الجماعة يعتقدونه مثل (صحيح البخاري ) وغيره وكنت منهم ، وأثناء قراءة هذا الكتاب وجدت بعض القصص المروية قد صعب علي فهمها واعتقادي عليها ، فلذا أرسل إلى لجنتكم كي تحل مشكلتي ، ومن هذه القصص قصة يرويها السيد أحمد الرفاعي ، حيث يقول : إنه بعد أداء فريضة الحج لما زار قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وأنشد الأبيات التالية قائما أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث قال :
فـي حالـة البعـد روحي كنت أرسلها. . . . . . . . . . . . . . . . تقبــل الأرض عني وهي نائبتي
وهــذه دولــة الأشباح قد حضرت. . . . . . . . . . . . . . . . فامدد يمينـك كي تحظى بها شفتي
وهــذه دولــة الأشباح قد حضرت. . . . . . . . . . . . . . . . فامدد يمينـك كي تحظى بها شفتي
بعد قراءة هذه الأبيات خرجت اليد اليمنى للرسول صلى الله عليه وسلم فقبلتها ، (الحاوي) للسيوطي ، وذكر أن هناك تسعين ألف مسلم كانوا ينظرون هذا الحدث العظيم ، وتشرفوا بزيارة اليد المباركة ، ومنهم الشيخ عبد القادر جيلاني رحمه الله ، والذي كان موجودا في ذاك المكان بالمسجد النبوي الشريف (البنيان المشيد) في ضوء هذه القصة أريد أن أسألكم :
هل هذه القصة لها أصل أم ليست لها حقيقة ؟-
ما رأيكم في كتاب (الحاوي) للسيوطي ، حيث أثبتت هذه القصة فيه ؟-
و-إذا كانت هذه القصة غير صحيحة ، فهل تجوز الصلاة خلف الإمام الذي يروي هذه القصة ويعتقدأنها صحيحة ، وهل إمامته جائزة أم لا ؟
وهل يجوز قراءة مثل هذه الكتب في الحلقات الدينية بالمساجد ، حيث يتلى هذا الكتاب في مساجد بريطانيا لجماعة التبليغ ، وله شهرة كبيرة بالمملكة العربية السعودية ، وخاصة بالمدينة المنورة ، حيث عاش مؤلف هذا الكتاب زمنا طويلا بالمدينة المنورة؟-
أرجو من المشائخ الكرام أن تفيدونا بالجواب الكافي المفصل ، وحتى أترجم إلى اللغات المحلية وأوزع على أصحابي وزملائي وبقية المسلمين الذين أتحدث معهم على هذا الموضوع ؟
الجواب: هذه القصة باطلة لا أساس لها من الصحة ؛ لأن الأصل في الميت نبيا كان أم غيره أنه لا يتحرك في قبره بمد يد أو غيرها ، فما قيل من أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج يده للرفاعي أو غيره غير صحيح ، بل هو وهم وخيال لا أساس له من الصحة ، ولا يجوز تصديقه ، ولم يمد يده صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ولا عمر ولا غيرهما من الصحابة فضلا عن غيرهم ، ولا يغتر بذكر السيوطي لهذه القصة في كتابه : (الحاوي) ؛ لأن السيوطي في مؤلفاته كما قال العلماء عنه : حاطب ليل يذكر الغث والسمين ، ولا تجوز الصلاة خلف من يعتقد صحة هذه القصة لأنه مصدق بالخرافات ومختل العقيدة ، ولا تجوز قراءة كتاب (فضائل أعمال) وغيره مما يشتمل على الخرافات والحكايات المكذوبة على الناس في المساجد أو غيرها ؛ لما في ذلك من تضليل الناس ونشر الخرافات بينهم .
نسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين لمعرفة الحق والعمل به إنه سميع مجيب . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو
بكر أبو زيد صالح الفوزان . عبد الله بن غديان . . .
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
منقول من موقع اللجنة الدائمة
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 2008-06-13 الساعة 02:29
Tidak ada komentar:
Posting Komentar